موقع لتدارس الفتن و الملاحم على منهاج الكتاب و السنة.
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولس .و .جاليومية

شاطر | 
 

 الجهاد فى سبيل الله

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
sama sama

avatar

المساهمات : 111
تاريخ التسجيل : 06/11/2017

مُساهمةموضوع: الجهاد فى سبيل الله   السبت ديسمبر 23, 2017 2:39 am







الجهاد

المبحث الأول: مفهوم الجهاد لغة وشرعًا:

لغة: بذل واستفراغ ما في الوسع والطاقة من قول أو فعل( ).
شرعًا: بذل الجهد من المسلمين في قتال الكفار، والبغاة، والمرتدين ونحوهم.

المبحث الثاني: حكم الجهاد في سبيل الله تعالى:
الجهاد فرض كفاية إذا قام به من يكفي من المسلمين سقط الإثم عن الباقين( ). قال الله تعالى: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ ط…َآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} [التوبة: 122]. ويكون الجهاد فرض عين في ثلاث حالات( ):
1ـ إذا حضر المسلم المكلف القتال والتقى الزحفان وتقابل الصفان، قال الله تعالى: {آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُواْ وَاذْكُرُواْ اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ} [الأنفال: 45]. وقال سبحانه: {آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ زَحْفاً فَلاَ تُوَلُّوهُمُ الأَدْبَارَ، وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفاً لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} [الأنفال: 15، 16]. وذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن التولي يوم الزحف من السبع الموبقات( ).
2ـ إذا حضر العدو بلدًا من بلدان المسلمين تعين على أهل البلاد قتاله وطرده منها، ويلزم المسلمين أن ينصروا ذلك البلد إذا عجز أهله عن إخراج العدو ويبدأ الوجوب بالأقرب فالأقرب، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ قَاتِلُواْ الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ وَلِيَجِدُواْ فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} [التوبة: 123].
3ـ إذا استنفر إمام المسلمين الناس وطلب منهم ذلك، قال الله تعالى: {انْفِرُواْ خِفَافًا وَثِقَالاً وَجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} [التوبة: 41]. وعن ابن عباس – رضي الله عنهما – قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لا هجرة بعد الفتح ولكن جهادٌ ونِيَّة، وإذا استُنفِرْتُم فانْفِروا”( ). وقال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ} [التوبة: 38].
وجنس الجهاد فرض عين: إما بالقلب، وإما باللسان، وإما بالمال، وإما باليد. فيجب على المسلم أن يجاهد في سبيل الله بنوع من هذه الأنواع حسب الحاجة والقدرة. والأمر بالجهاد بالنفس والمال كثير في القرآن والسنة، وقد ثبت من حديث أنس – رضي الله عنه – أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “جاهدوا المشركين بألسنتكم، وأنفسكم، وأموالكم، وأيديكم”



يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
sama sama

avatar

المساهمات : 111
تاريخ التسجيل : 06/11/2017

مُساهمةموضوع: رد: الجهاد فى سبيل الله   السبت ديسمبر 23, 2017 2:54 am






الجهاد

المبحث الثالث: مراتب الجهاد في سبيل الله:


الجهاد له أربع مراتب: جهاد النفس، والشيطان، والكفار، والمنافقين، وأصحاب الظلم والبدع والمنكرات:

أولاً: جهاد النفس أربع مراتب:

1ـ جهادها على تعلم أمور الدين والهُدى الذي لا فلاح لها ولا سعادة في معاشها ومعادها إلا به.

2ـ جهادها على العمل به بعد علمه، وإلا فمجرد العلم بلا عمل إن لم يضرها لم ينفعها.

3ـ جهادها على الدعوة إليه ببصيرة، وتعليمه من لا يعلمه، وإلا كان من الذين يكتمون ما أنزل الله من الهدى والبينات، ولا ينفعه علمه ولا ينجيه من عذاب الله.

4ـ جهادها على الصبر على مشاق الدعوة إلى الله، وأذى الخلق، وأن يتحمل ذلك كله لله. فمن علم وعمل، وصبر فذاك يُدعى عظيمًا في ملكوت السماوات.

ثانيًا: جهاد الشيطان وله مرتبتان:

1ـ جهاده على دفع ما يلقي إلى العبد من الشبهات والشكوك القادحة في الإيمان 2ـ جهاده على دفع ما يلقي إليه من الشهوات والإرادات الفاسدة، فالجهاد الأول بعد اليقين والثاني بعد الصبر، قال الله تعالى: {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ} [السجدة: 24]. والشيطان أخبث الأعداء، قال الله تعالى: {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ} [فاطر: 6].

وله أربع مراتب:

1ـ بالقلـب.

2ـ واللسـان.

3ـ والمـال.

4ـ واليـد.

وجهاد الكفار أخصّ باليد وجهاد المنافقين أخص باللسان.

رابعًا: جهاد أصحاب الظلم والعدوان، والبدع والمنكرات:

وله ثلاث مراتب:

1ـ باليد إذا قدر المجاهد على ذلك.

2ـ فإن عجز انتقل إلى اللسان.

3ـ فإن عجز جاهد بالقلب، فعن أبي سعيد – رضي الله عنه – عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: “من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان”( ).

فهذه ثلاث عشرة مرتبة من الجهاد، وأكمل الناس عند الله من كمل مراتب الجهاد كلها، والخلق متفاوتون في منازلهم عند الله تفاوتهم في مراتب الجهاد؛ ولهذا كان أكمل الخلق وأكرمهم على الله محمد خاتم أنبيائه ورسله؛ فإنه كمّل مرات بالجهاد وجاهد في الله حق جهاده( )، فصلوات الله وسلامه عليه ما تتابع الليل والنهار

الجهاد

المبحث الرابع: الحكمة من مشروعية الجهاد:

بيّن الله عز وجل الهدف والغاية من الجهاد في سبيل الله تعالى، قال سبحانه: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انتَهَوْاْ فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [الأنفال: 39]. وقال – عز وجل -: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انتَهَواْ فَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ} [البقرة: 193]. فعلى هذا يكون الهدف والحكمة من الجهاد الأمور التالية:

أولاً: إعلاء كلمة الله تعالى؛ لحديث أبي موسى الأشعري – رضي الله عنه – قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، الرجل يقاتل للمغنم، والرجل يقاتل ليُذكر، والرجل يقاتل ليُرى مكانه، فمن في سبيل الله؟ قال: “من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله”( ).

3ـ الدفاع عن الدين، والنفس، والأهل والمال. ويدخل في هذا النوع جهاد قطاع الطرق( ). وعن سعيد بن زيد – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل ثانيًا: نصر المظلومين، قال تعالى: {وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَـذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا} [النساء: 75].

ثالثًا: ردّ العدوان وحفظ الإسلام، قال الله تعالى: {الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُواْ اللَّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} [البقرة: 194]. وقال سبحانه: {الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} [الحج: 40].

المبحث الخامس: أنواع جهاد الأعداء:

جهاد الأعداء أنواع منها ما يلي:

1ـ جهاد الكفار، والمنافقين، والمرتدين( ).

2ـ جهاد البغاة المعتدين الذين يريدون تغيير نظام الحكم أو الحكام المسلمين ولهم تأويل سائغ وفيهم منعة وقوة( ) والأصل في ذلك قوله تعالى: {وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ، إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [الحجرات: 9، 10]. وعن عرفَجَة – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إنه ستكون هنات وهنات( ) فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع فاضربوه بالسيف كائنًا من كان”. وفي لفظ: “من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم أو يفرق جماعتكم فاقتلوه”( ).

دون أهله فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد”( ). وعن عبد الله بن عمر – رضي الله عنه – أنه قال لخالد بن العاص: أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “من قتل دون ماله فهو شهيد”( ).

وعن مخارق – رضي الله عنه – قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال الرجل يأتيني يريد مالي؟ قال: “ذكِّرهُ بالله” قال فإن لم يذكر؟ قال: “فاستعن عليه من حولك من المسلمين” قال: فإن لم يكن حولي أحد من المسلمين؟ قال: “فاستعن عليه السلطان” قال: فإن نأى السلطان عني [وعجل عليَّ] قال: “قاتل دون مالك حتى تكون من شهداء الآخرة أو تمنع مالك”( ).

وعن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي؟ قال: “فلا تعطه مالك” قال: أرأيت إن قاتلني؟ قال: “قاتله” قال: أرأيت إن قتلني؟ قال: “فأنت شهيد” قال: أرأيت إن قتلته؟ قال: “هو في النار
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
رُقيَّة
مجلس الشورى
مجلس الشورى
avatar

المساهمات : 669
تاريخ التسجيل : 25/10/2017
الموقع :

مُساهمةموضوع: رد: الجهاد فى سبيل الله   الجمعة يناير 12, 2018 10:50 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
.
* هل تظن أن الله سيتركك والله يقول : { أحسب الناس أن يتركوا } ؟
وهل تظن الله سيذرك وهو يقول : { ماكان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه } .
.
* ووضع الله الناس في خانات مختلفة يبتلي بعضهم ببعض، فابتلى الدعاة بأصحاب النفوذ، وابتلى أصحاب النفوذ بالدعاة
{ وجلعنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون } .
.
* من أعظم القواعدالشرعية للابتلاء أن المسلم لايتطلب البلاء ويتعرض له ابتداء،بل يسأل الله العافية،
ولكن إذا ابتلي فليكن كالجبل صابرا محتسبا ،
.
وقد نبه على هذا القاعدة ابن تيمية :
( وغالب من يتعرض للمحن والابتلاء ليرتفع بها ينخفص بها؛ لعدم ثباته في المحن، بخلاف من ابتلاه الحق ابتداءً ) ،
.
وقد ااستنبط ابو العباس ابن تيمية هذه القاعدة البديعة من أربع نصوص ذكرها: آية تمنون الموت، وآية لم تقولون،
وحديث سؤال الإمارة، وحديث الطاعون .
.
* ومن أعظم أسباب الثبات في الفتن والابتلاء امتلاء القلب باليقين بالله، ولذلك قال ابن تيمية :
( فأهل اليقين إذا ابتلوا ثبتوا ؛ بخلاف غيرهم ) ..
.
ولكن كيف ينمو اليقين في القلب ؟ يقول ابن تيمية :
( يحصل اليقين بثلاثة أشياء : تدبر القرآن، وتدبر الآيات في الأنفس والآفاق، والعمل بموجب العلم ) .
.
للشيخ إبراهيم السكران.. فك الله أسره وأسرى المسلمين.
[/b][/size]

_________________
.
.

اللهم اجعل همي الآخرة.
اللهم اجعل همي الآخرة.
اللهم اجعل همي الآخرة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
رُقيَّة
مجلس الشورى
مجلس الشورى
avatar

المساهمات : 669
تاريخ التسجيل : 25/10/2017
الموقع :

مُساهمةموضوع: رد: الجهاد فى سبيل الله   الجمعة يناير 12, 2018 11:02 am



....
ومن أعظم المثبتات القرآنية أن يستحضر المؤمن أن الله جل وعلا ينصر أولياءه بحسب ولايتهم بنوع رعب يلقيه فيه قلوب أعدائهم،
كما قال الله ﴿إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ﴾..
.
ولكن ما سبب هذا الرعب؟
الحقيقة أنه كما أن إفراد الله بالتعلق والتوكل عليه وتفويض الأمور إليه سبب لقوة القلب.. فإن الشرك الذي مادته وينبوعه التعلق بغير الله
هو سبب الرعب الذي يقع في قلوب الكفار،
كما قال الله ﴿سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ﴾..
.
ولذلك قال أبو العباس ابن تيمية عن مركزية قوة القلب
(الشجاعة ليست هي قوة البدن، وقد يكون الرجل قوي البدن ضعيف القلب، وإنما هي قوة القلب وثباته)
.
ولذلك كثيراً ما يتساؤل المتابعون: ما سبب شيوع الضعف المعنوي في مقاتلي الكفار؟ والحقيقة أن من أعظم ذلك هو هذا الكفر
الذي في قلوبهم، فصار تعلقهم بغير الله سبحانه، وكل من تعلّق بغير الله لحقه من الخور والوهن بقدر ذلك..
.
وقد نبّه القرآن على كثرة فرار الكفار في قتالهم في مواضع متعددة، منها قول الله
﴿لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ﴾..
.
وقال سبحانه وتعالى ﴿وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا﴾..
وقال سبحانه وتعالى ﴿لَئِنْ أُخْرِجُوا لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لَا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ﴾..
.
ومن أسباب هذا أن القلب إذا خلا من التعلق بالله تعلق بالدنيا، كما قال الله
﴿وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ﴾..
.
فكلما شمخ المؤمن في أفلاك التعلق بالله زادت طمأنينته وسكينته وقوة قلبه.. وكلما شَرَكَ الكفار وشاطرهم شيئاً من التعلق
بغير الله اعتراه من الرعب على قدر ما شاركهم.. وهذا فرع عن قاعدة "تبعيض الجزاء بقدر العمل"،
وهي قاعدة نافعة عظيمة في تدبر الأعمال والجزاءات في القرآن..
.
الشيخ إبراهيم السكران

_________________
.
.

اللهم اجعل همي الآخرة.
اللهم اجعل همي الآخرة.
اللهم اجعل همي الآخرة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شاهد على العصر



المساهمات : 32
تاريخ التسجيل : 26/10/2017

مُساهمةموضوع: رد: الجهاد فى سبيل الله   الجمعة يناير 12, 2018 11:28 am

موضوع جميل بارك الله فيكي.... اللهم اجعلنا من المجاهدين في سبيلك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
رُقيَّة
مجلس الشورى
مجلس الشورى
avatar

المساهمات : 669
تاريخ التسجيل : 25/10/2017
الموقع :

مُساهمةموضوع: رد: الجهاد فى سبيل الله   الجمعة يناير 12, 2018 11:43 am


.
اللهم آمين. بارك الله فيك .
وجزى الله الأخت الكريمة .sama خيرا.
....

* ومن أعظم المثبّتات أن يوقن المؤمن أن هذه التحالفات الفاسدة، وهذه الخيانات التي يتذلل فيها الضعفاء للمستمكنين ..
سيأتي يوم قريب يتنصل فيها بعضهم من بعض..
.
كما قال الله: ﴿إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ..
وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا  لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ﴾..

.
ومن معاني القرآن في مثل هذه الساعات أن يستحضر المؤمن أن الله جل وعلا حين ذكر في كتابه آية "حياة الشهداء"
﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ﴾
أعقبها فوراً بذكر صنوف الابتلاء ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ﴾
.
فيرتفع ثواب الشهادة بقدر مصابرة المجاهد على لأواء طريقها..
إنه أوان البأس الذي رفع الله شأن الصبر فيه حين قال
﴿وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾
.
وحين البأس هو أوان شدة القتال في سبيل الله كما قال أهل التفسير.. وقارن مدح الله المؤمنين بالصبر أوان البأس
بذمه فرار المنافقين منه في قوله ﴿وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا﴾..
.
* ومن أعظم المثبتات القرآنية حال ملاحم أهل الإسلام أن يستحضر المؤمن أن إخوانه الذين سبقوه على هذا طريق
سنام الإسلام ورأوا –بإذن الله- من كرامة الله لهم ما صاروا به يستبشرون بمن مازال على الطريق..
كما قال الله ﴿وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾..
.
* ومن أعظم المثبّتات القرآنية أن يوقن المؤمن أن ما يعتري قلبه بين فينة وأخرى من التخويف والترهيب من تحزب
أمم الكفر إنما هو من الشيطان الذي يخوّف المسلمين بأوليائه الكفار
.
كما قال الله ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾،
أي "يخوفكم أولياءَه الكفار" كما قال أهل التفسير..
.
* ومن أعظم المثبّتات القرآنية أن يتدبر المؤمن في كتاب الله "أغراض الإملاء للكفار"
كقول الله سبحانه ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾..
.
وقوله سبحانه وتعالى ﴿وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾..
وقوله سبحانه وتعالى ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَل لَا يَشْعُرُونَ﴾..
.
وهذه مجرد أمثال ونماذج، وليس المقصود طبعاً الاستقصاء والتتبع، وهي حقائق قرآنية إذا تدبرها المؤمن وعَقَلها
وعاش معناها كانت له من أعظم العون في مواجهة مثل هذه الدواهي العظام التي تطوّق أهل الإسلام..
فكم في تدبر القرآن من ظهير وسند..
.
الشيخ إبراهيم السكران.. فك الله أسره وأسرى المسلمين.

_________________
.
.

اللهم اجعل همي الآخرة.
اللهم اجعل همي الآخرة.
اللهم اجعل همي الآخرة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
sama sama

avatar

المساهمات : 111
تاريخ التسجيل : 06/11/2017

مُساهمةموضوع: رد: الجهاد فى سبيل الله   الجمعة يناير 12, 2018 6:17 pm

جزاكم الله خيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الجهاد فى سبيل الله
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى فرسان المهدي  :: قسم عام. :: ريشة الفرسان.-
انتقل الى: